مفهوم ومصطلح أحرف المدّ عند القدماء والمحدثين: دراسة في ضوء اللّسانيات الوظيفية
الكلمات المفتاحية:
احرف المد ، الاصوات، القدماء، المحدثين، اللّسانيات الوظيفية، الفونولوجيا.الملخص
تُعدّ اللسانيات الوظيفية من الاتجاهات الحديثة التي أولت اهتمامًا بالغًا للعلاقة بين البنية اللّغويّة ووظيفتها الاتصالية، وهي ترى أنّ اللّغة ليست مجموعة من القواعد الصّورية فحسب، بل نظامٌ متكامل يهدف إلى تحقيق التّواصل والمعنى، ومن أبرز الظّواهر الصّوتية التي يمكن دراستها وفق هذا الاتجاه أحرف المدّ ( الألف، الواو، الياء )، لما تؤدّيه من أدوارٍ تتجاوز النّطق إلى التّعبير والمعنى والإيقاع، وقد اهتمّ العلماء العرب الأوائل بهذه الحروف في كتبهم الصّوتية والنّحوية، لكنّ اللّسانيات الحديثة أعادت تأطير هذا الاهتمام ضمن منظورٍ وظيفيٍّ دقيقٍ يربط الشكل بالأداء والمعنى.
تتناول هذه الدّراسة المفهوم والمصطلح لأحرف المدّ في اللّغة العربيّة من منظور تاريخي ووظيفي، مستعرضًا آراء القدامى والمحدثين، وتحليلها وفقًا للسانيات الوظيفيّة الحديثة، وتشير النّتائج إلى أنّ القدماء ركزوا على البعد الصّوتي والوزني، بينما وسع المحدثون مفهوم المدّ ليشمل البعد النّصي والبلاغي ، موضحين دور المدّ في الإيقاع، والفصاحة، وتوصيل المعنى.
وبما أنَّ اللّسانيات الوظيفيّة علمٌ يدرس اللّغة من حيث الوظائف التي تؤديها عناصرها، سواء كانتْ صوتًا أو كلمة أو جملة أو نصًا، فهي تبحث عن الغاية التي من أجلها تُستخدم البنية اللّغويّة، وقد رأى أندريه مارتينيه أنّ، ”اللّغة جهازٌ من الأدوات يخدم غاية التّواصل بين الأفراد“. كما بيّن مايكل هاليداي أنّ اللّغة تعمل بثلاث وظائف كبرى: الوظيفة الأيديولوجية ( الأفكار والمعاني )، الوظيفة الشّخصية ( التّعبير عن الذّات )، الوظيفة النّصّية ( تنظيم الخطاب )، وبذلك، فإنّ أيّ عنصر لغويّ – حتى الصّوت الواحد – لا يُدرَس بمعزل عن وظيفته التّواصلية داخل النسق.
وقد خلصتْ الدّراسة إلى أنّ القدماء، وإنْ لم يستخدموا المصطلح اللّساني المعاصر، فقد أدركوا بعمقٍ العلاقة بين الصّوت والمعنى، وأسسوا لتصوّرٍ قريب من المفهوم الوظيفي الحديث.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.






