التشبيه المضمر في كتاب لُمح المُلح لابن الحظيري الوراق المعروف بدلال الكتب (568هـ)
DOI:
https://doi.org/10.58564/ma.v15i41.2434الملخص
يُعَدُّ التشبيه المضمر من أبرز الفنون البيانية في التراث البلاغي العربي، إذ يقوم على الإيحاء والإخفاء بدلًا من التصريح والإبانة، فلا يُفصح عن المشبّه والمشبّه به مباشرة، بل يترك أمر استنتاج العلاقة بينهما إلى ذكاء المتلقي وفطنته، ومن هنا اكتسب هذا اللون من التشبيه طابعًا فنيًا خاصًا يجمع بين العمق والإيجاز، ويثير الخيال ويوسّع دائرة التأويل، وقد اهتم البلاغيون والدارسون القدماء بهذا النمط، ففرّق ابن الأثير بينه وبين الاستعارة، بينما رآه الجرجاني فرعًا من التشبيه التمثيلي، وذهب غيرهم إلى تسميته بالتشبيه الكنائي أو الضمني، ولقد لجأت العرب بفطرتها البيانية إلى هذا الأسلوب لما فيه من دقة وإيجاز، فجاءت صورهم في الشعر والأمثال والحِكم مشحونة بالإيماء، تتكئ على التلميح أكثر من التصريح، فتغدو أكثر بلاغة وعمقًا كلما ازدادت خفاءً ورهافة، وهكذا يمثل التشبيه المضمر ميدانًا رحبًا لتجلّي براعة البيان العربي، إذ يجمع بين جمال الصورة وقوة الإيحاء، ويكشف عن قدرة اللغة على التعبير عن أعمق الانفعالات بأخصر الألفاظ وأبعدها عن المباشرة.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.






