تحليل النزاعات الحدودية العراقية استنادًا إلى نموذج "بيتر هاجت"
DOI:
https://doi.org/10.58564/ma.v16i44.2318الكلمات المفتاحية:
الحدود العراقية، بيتر هاجت، النزاعات الإقليمية، السيادة، الدولة الحديثة.الملخص
يقدّم هذا البحث قراءة تاريخية–تحليلية لتطوّر النزاعات الحدودية العراقية ضمن سياق التاريخ العراقي المعاصر، مستندًا إلى نموذج بيتر هاجِت في تحليل البعد المكاني–الوظيفي للحدود. ينطلق البحث من فرضية مفادها أن تشكّل الحدود العراقية لم يكن نتاجًا لتفاعل اجتماعي داخلي أو تطورٍ تاريخي تدريجي، بل جاءت نتيجة هندسة جيوسياسية أعقبت الحرب العالمية الأولى، فرضتها القوى الدولية ورُسِم عبرها الإطار المكاني للدولة الحديثة. ومن خلال تحليل محطات رئيسية تشمل اتفاقيات الترسيم، ومشاريع الوحدة العربية، وحربَي الخليج، والتحولات ما بعد عام 2003، يبيّن البحث كيف تداخلت اعتبارات الهوية، والأمن، والطاقة وشبكات النقل مع إدراك النخب السياسية العراقية للسيادة ووحدة المجال الوطني.
وتُظهر الدراسة أن الحدود العراقية لم تكن خطوطًا ساكنة، بل فضاءات متغيرة، تتبدّل وظيفتها تبعًا لقدرة الدولة على إدارة مسارات النفاذ والتدفقات العابرة للحدود فهي تتصل حين تتوافر بدائل استراتيجية متعددة، وتتصلّب حين تتراجع قدرة الدولة على التحكم بالمكان. كما تكشف النتائج أن استقرار الحدود ارتبط بقدرة بغداد على إدارة المنافذ البحرية والبرية وعقد الحركة، وأن لحظات الاضطراب كانت نتاج اختلال موازين السلطة والتوازنات الإقليمية أكثر من كونها انعكاسًا للجغرافيا وحدها.
بذلك يسهم البحث في حقل التاريخ السياسي العراقي من خلال دمج المقاربتين التاريخية والمكانية، ويفتح آفاقًا لدراسات لاحقة تُعنى بتحولات السيادة والوظيفة الجغرافية للدولة في ظل صعود اقتصاد اللوجستيات والطاقة الإقليمية.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 مداد الآداب

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.






