دفاع الاكراد عن الثغور الاسلامية (مواقفهم في التصدي للغزو المغولي (656هـ/1258م) (انموذجا)

دفاع الاكراد عن الثغور الاسلامية (مواقفهم في التصدي للغزو المغولي (656هـ/1258م) (انموذجا)

المؤلفون

  • م.د. جعفر إبراهيم عباس المديرية العامة لتربية ديالى

DOI:

https://doi.org/10.58564/ma.v13i33.1203

الكلمات المفتاحية:

الكلمات المفتاحية : [دفاع – أكراد – ثغور]

الملخص

المستخلص

         خضعت بلاد الكرد للدولة العربية الاسلامية بعد أن طالتها حركة الفتوحات الاسلامية الكبرى، حتى أصبحت تلك البلاد الثغر الشمالي والشمالي الشرقي لبلاد المسلمين، وصارت من أهم الخطوط الأولى للدفاع عن حياض دولة الاسلام، حتى بعد أن طالتها يد الانشقاق والانفصال عنها أيام ضعف الدولة العباسية، حالها حال الكثير من الأقاليم التي انفصلت في المشرق والمغرب، سواء كان ذلك الانفصال فعليا او اسميا تفويضيا بموافقة الدولة. إلا ان مقاومة تلك الأقاليم ودفاعها عن ثغور الاسلام أخذت بالضعف رويدا رويدا بعد ذلك الانفصال وحكمها لنفسها حكما ذاتيا في غالب الأحوال، ولم يبق لها ارتباط بدولة الخلافة إلا ارتباطا شكليا وروحيا. وهذا ما يفسر ضعف موقفها وضعف مقاومتها للغزو المغولي الذي تعرضت له الدولة العربية الاسلامية بصورة عامة وعاصمة الخلافة بغداد بشكل خاص سنة (656هـ/1258م) بقيادة هولاكو، على الرغم من قيام بعض الامارات بعرقلة سير الجيش المغولي المتوجه نحو بغداد، إلا أن الغالبية العظمى من الامراء فضلوا التفاوض مع المغول أملا في تجنيب بلادهم لأذى المغول والتخلص من الدمار الذي كانوا يتوقعونه بعدما رأوا وسمعوا عن سطوة المغول وقسوتهم ودمارهم للبلاد التي احتلوها ومروا بها وصولا الى بلادهم، أو أملا في الحصول على بعض المكاسب منهم، أقلها حفاظهم على مناصبهم كأمراء بأمر المغول على بلادهم، فقدموا فروض الولاء والطاعة لهم، لكنهم تراجعوا عن ذلك بعد مشاهدتهم للدمار الذي ألحقته القوات المغولية بحاضرة الخلافة الاسلامية بغداد وما حولها، وقسوتهم ومبالغتهم في سفك دماء المسلمين. وهذا ما شجع أكثرهم للرجوع الى خط المقاومة ضدهم خوفا من بطشهم واتقاء شرهم بعد إكمال سيطرتهم على العراق وما يحيط بها من البلدان التابعة للدولة العربية الاسلامية.

 

 

التنزيلات

منشور

2023-12-07