الاتساع اللغوي عند الفيومي (ت770هـ) في المصباح المنير
الملخص
تحدث اللغويون عن ظاهرة الاتساع، واتخذوها علة من علل اللغة، وسببًا من أسباب التطور اللغوي ونموه في مستويات اللغة كافة من صوت وصرف ونحو ودلالة، ولهم من هذه الظاهرة -شأنها شأن موضوعات الترادف والتضاد والمشترك- موقفان متقابلان موقف الرافض، وعدم القبول إلَّا بالجيد المشهور من اللغة، وهؤلاء يصفهم الباحثون بالمتشددين، ولا شك في أن تشدّدهم من أجل حرصهم على اللغة العربية، وكان الأصمعي (ت215ه) يتزعم هذه النزعة، ومعه من سار على نهجه من اللغويين، أما الموقف الآخر فهو موقف المتسامح أو المتساهل، فهم يرضون بالأحكام اللغوية ما دام فصحاء العرب قد نطقوا بها واستعملوها سواء كانت مشهورة أم غير مشهورة، كثيرة أم قليلة، وكان على رأس هذا الموقف أبو زيد الأنصاري (ت215ه)، وقد نسبوا إليه الاتساع في اللغة، ونتج عن هذين الموقفين جوانب إيجابية في الدراسات اللغوية من ناحية توجيه الأنظار إلى المستويات اللغوية، والاتساع في الاهتمام بلغات القبائل العربية المختلفة ومناطقها الجغرافية المتعددة، وخصائص تلك اللغات.
ويتناول هذا البحث (الاتساع في اللغة عند الفيومي في المصباح المنير)، وميدانه معجمه الذي ذاع صيته، واشتهر عند المعجميين، والفيومي له مكانته المرموقة عند اللغويين، ويتضمن البحث توطئة تناولنا فيها جانبين الأول: مختصر عن ترجمة الفيومي، والثاني: الاتساع لغة واصطلاحًا، ثمَّ قسمنا البحث على وفق المحاور الآتية: الاتساع في الترادف، والاتساع في الأضداد، والاتساع في فعل وأفعل، والاتساع في المشتقات، والاتساع في ضبط الألفاظ، والاتساع في التطور الدلالي، ثم انتهى البحث بخاتمة أوجزنا فيها أبرز نتائجه.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial-NoDerivatives 4.0 International License.






