بلاغة الحنين: دراسة في الزمن العاطفي في شعر "جاسم عساكر".

المؤلفون

  • د. سلطان بن سعيد مريع أبو دبيل أستاذ مشارك – أدب ونقد – جامعة الأمير سلطان الأهلية

DOI:

https://doi.org/10.58564/ma.v16i43.2430

الكلمات المفتاحية:

الحنين- جاسم عساكر- بلاغة- الزمن- الذكريات.

الملخص

يشكل الحنين أحد أبرز الانفعالات الوجدانية في الشعر؛ إذ يربط الذات الشاعرة بماضيها ويمنحها القدرة على استعادة اللحظات المفقودة عبر إعادة بناء الزمن داخل النص. وفي الشعر العربي الحديث، تجاوز الحنين التذكر المباشر ليصبح آلية لإنتاج الزمن العاطفي؛ حيث تتداخل الخبرة الشخصية مع البنية الفنية للنص، فيخلق فضاء شعوريًا متخيّلًا للذكريات والمكان والعلاقات الإنسانية. ويأتي شعر الشاعر السعودي "جاسم عساكر" أنموذجًا غنيًا لدراسة الحنين والزمن العاطفي؛ إذ يعيد فيه ترتيب التجربة الوجدانية وتحويلها إلى فعل بلاغي متكامل يعتمد على الصورة والتكرار واللغة الموسيقية.

     وتنطلق هذه الدراسة من تساؤل حول كيفية تشكيل بلاغة الحنين في نصوص "عساكر"، وما الآليات التي يستخدمها لإعادة إنتاج الزمن العاطفي. ويكشف البحث أن الحنين لديه يظهر في ثلاثة مسارات متداخلة: الطفولة، والمكان، والعلاقات الإنسانية والزمن المفقود؛ فالطفولة تمثل الوعي الأول ومصدر التوازن النفسي؛ حيث تستعيد الذات عبر الذكريات صور البراءة والانفتاح على العالم، بينما يشكل المكان ذاكرة حية تحتضن التجربة الأولى وتعيد إنتاجها شعوريًا؛ فيصبح استحضاره إعادة لذات الشاعر نفسها. أما العلاقات الإنسانية، فهي تعكس ذروة الفقد والغياب، وتتحول إلى طاقة شعورية تضخ الحياة في النص، فيعيد الشاعر عبرها استكشاف الزمن الماضي واستدعاء المشاعر المفقودة. ويمتد هذا الحنين فيتحول إلى بلاغة شعرية متكاملة تُعيد تشكيل الزمن داخل النص؛ فتصبح اللغة أداة لإنتاج الزمن العاطفي وتجسيد الذاكرة والمكان والعلاقات الإنسانية. وبذلك، يظهر شعره كمجال لإعادة تأسيس الذات وإحياء التجربة الوجدانية.

التنزيلات

منشور

2026-06-01