اثر السياسة العالمية الألمانية في تفاقم العداء الألماني- البريطاني 1898- 1911

المؤلفون

  • الأستاذ المساعد الدكتور احمد ناطق إبراهيم أستاذ التاريخ الحديث المساعد في قسم التاريخ/ كلية الآداب/ جامعة بغداد

DOI:

https://doi.org/10.58564/ma.v16i42.2216

الكلمات المفتاحية:

السياسة العالمية، العلاقات الألمانية- البريطانية، ويليم الثاني، بريطانيا، سباق التسلح البحري، سياسة النخبة، الأسطول البريطاني

الملخص

شهدت السنوات الممتدة بين (1898- 1911) تحوّلاً جذرياً في السياسة الخارجية الألمانية مع تبنيها سياسة "السياسة العالمية" (Weltpolitik)، التي أعلن ملامحها وزير الخارجية برنارد فون بولو في الرايخستاغ، حين طالب لألمانيا ب "مكان تحت الشمس". اتجهت برلين نحو التوسع خارج أوروبا، مستغلة فرصاً في أفريقيا والشرق الأقصى، مما أثار قلق بريطانيا. في الداخل الألماني، ارتبطت "السياسة العالمية" بـ "سياسة النخبة" (Sammlungspolitik) التي جمعت العرش مع النبلاء الصناعيين لمواجهة المدّ الديمقراطي– الاجتماعي، واستُخدمت المشاريع الإمبريالية أداةً لتخفيف التوترات الاجتماعية فيما عُرف بـ"الإمبريالية الاجتماعية المضللة". أدت "السياسة العالمية" كذلك إلى سوء إدارة ملفات حساسة كالتدخل الألماني في حرب البوير بجنوب أفريقيا، مما زاد من النفور البريطاني.

يتناول هذا البحث ايضا إخفاق المحاولات البريطانية لعقد تحالف مع ألمانيا بين الأعوام 1898–1902، من خلال تتبع المبادرات الدبلوماسية التي طرحتها لندن وردود الفعل الألمانية تجاهها. وقد ابرز البحث أن برلين تمسكت بمبادئ "السياسة العالمية". وفي المقابل، لم تُبد لندن استعدادًا للقبول بشروط الانضمام إلى الحلف الثلاثي. ومع فشل هذه المحادثات، اتجهت بريطانيا نحو خيار بديل تمثل في عقد الحلف الأنجلو–ياباني في الثلاثين من كانون الثاني 1902، والذي أنهى عمليًا سياسة "العزلة المجيدة" التقليدية. وبذلك يبرز البحث أن غياب التفاهم بين بريطانيا وألمانيا أسهم في إعادة رسم مسار العلاقات الدولية مطلع القرن العشرين، وأدى إلى تعميق التباعد بين الدولتين في السنوات اللاحقة.

والجزء الأهم الذي يعالجه البحث هو تطور القوة البحرية الألمانية في إطار سياسة "السياسة العالمية" وأثرها المباشر في تفاقم العداء الألماني– البريطاني قبيل الحرب العالمية الأولى. فقد رأت بريطانيا في التوسع البحري الألماني، الذي ارتبط باسم الأميرال ألفرد فون تيربيتس وبرامجه المعروفة بـ Flottenpolitik، تهديدًا مباشرًا لتفوقها البحري التقليدي، الذي شكّل الركيزة الأساسية لأمنها ومكانتها العالمية منذ القرن التاسع عشر. وانعكس ذلك في الصحافة والرأي العام بشعارات مثل "استيقظي يا إنكلترا". كما زاد من الضغوط الداخلية على الحكومة البريطانية لتخصيص اعتمادات مالية ضخمة للحفاظ على مبدأ "الأسطولين" وضمان التفوق العددي والنوعي على البحرية الألمانية.

التنزيلات

منشور

2026-03-01